عمى الألوان - أعراض وأسباب وعوامل

عمى الألوان وهو مصطلح يقصد إصابة الإنسان بخلل يُفقده التمكن من بصيرة واحد من الألوان الثلاث الآتية: الأحمر، الأزرق أو الأخضر، أو اللون الناتج عن مزجها سويا. الوضعية التي لا يمكنه فيها الإنسان أن يشاهد ألوانًا كليا، هي نادرة جدًّا.

عمى الألوان قد يغيّر مسار حياة من يصاب به. فقد يضيف إلى صعوبة تعلّم القراءة، وقد يحدّ من فرصة التقدّم في الشغل في ساحات معيّنة. ولكن الذين يتكبدون من عمى الألوان، سواء الأطفال منهم أو البالغين، يمكنهم مع الوقت التأقلم والتعويض عن عدم قدرتهم على مشاهدة ألوان معيّنة.

مظاهر واقترانات عمى الألوان
قد لا تتشابه مظاهر واقترانات عمى الألوان من وضعية إلى أخرى، وقد تشمل:


التمكن من بصيرة طيف واسع من الألوان المتغايرة، بحيث لا يكون الجريح مدركا لحقيقة انه يشاهد الألوان بصورة غير مشابهة سادّا يشاهد الآخرون
التمكن من بصيرة اليسير لاغير من الألوان المتغايرة، في حين يمكنه الآخرون مشاهدة الآلاف منها
 في حالات نادرة للغاية، تقتصر مقدرة الجريح على مشاهدة ثلاثة ألوان لاغير، هي: الأسود، الأبيض والرماديّ
عوامل وعوامل خطر عمى الألوان
ان احد اهم اسباب عمى الالوان هو العامل الوراثي (الجينيّ)، إذ يولد الإنسان مع الإصابة.

يبقى في عين الإنسان، بصورة عامّة، ٣ أشكال غير مشابهة من الخلايا المخروطيّة (هي خلايا مستقبلة للضوء في شبكية العين -
. كل أحد تلك الأشكال يمكنه أن يستقبل (يلتقط) واحدا لاغير من الألوان الثلاثة الرئيسية الآتية: إما الأحمر، الأزرق أو الأخضر. ويستطيع الإنسان بصيرة الألوان المتغايرة عندما تلتقط الخلايا المخروطية، التي في داخل العين، معدلات غير مشابهة من الألوان الرئيسية الثلاثة المذكورة (الأحمر، الأزرق والأخضر). غالبية الخلايا المخروطيّة حاضرة في البُقـْعة ، وهو الجزء المركزي في شبكيّة العين.

ينشأ عمى الألوان على مرجعية وراثي نحو حصول قلة تواجد في واحد من الأشكال الثلاثة من الخلايا المخروطيّة، أو عندما لا تعمل تلك الخلايا كما ينبغي. قد لا يمكنه المرء بصيرة واحد من الألوان الرئيسية الثلاثة المذكورة، أو قد يشاهد درجات غير مشابهة من اللون نفسه، أو قد يشاهد لونًا غير مشابهًا كليا. ذلك النوع من عمى الألوان لا يتغيّر ولا يتحسّن مع مرور الوقت.
الأسباب الوراثية ليست هي المسبب لظاهرة عمى الألوان دائمًا، إذ قد تنتج، مرة تلو الأخرى، عن أسباب مكتسبة.

فقد تتم الإصابة بعمى الالوان بسبب:

التقدّم في العمر
مشكلات في العينين، مثل: الزَرَق (غلوكوما - Glaucoma)، الضُمورُ البُّقَعِيّ (Macular atrophy)، السّادّ (كاتاراكت - Cataract) أو اعتلال الشبكيّة السّكّريّ (Diabetic retinopathy).
إصابة في العين
عَرَض لتعاطي عقاقير معيّنة
تشخيص عمى الألوان
هناك فحوصات تعتمد مقاييس معيّنة تكشف طريقة المفاضلة بين الألوان المتغايرة.

في واحد من تلك الفحوصات يُدعوة من العليل البصر إلى مجموعة نقاط بأطياف غير مشابهة ومحاولة اكتشاف شكل محدد في داخلها، مثل حرف أو رقم. الشكل الذي يحدده العليل يعاون الطبيب في تحديد الألوان التي من العسير عليه (على العليل) مشاهدتها.

وفي تحليل آخر يُدعوة من العليل مركز قطع لعبة ملوّنة بمجموعات ألوان وأطياف. المصابون بعمى الألوان غير قادرين على تصنيف وترتيب القطع كما يلزم.

دواء عمى الألوان
 دواء عمى الالوان الوراثي او تصحيحه عصيّ، بحيث يمكن معالجة قسم من مشكلات عمى الألوان المكتسب، وذلك يتعلّق بالمُسَبّب. فعلى طريق المثال، لو كان داع عمى الألوان هو السّادّ (Cataract)، فمن الجائز إزاحته من خلال فعل جراحي لاسترجاع التمكن من مشاهدة الألوان مرة أخرى. يمكنه الدواء الجراحيّ ترقية التمكن من مفاضلة ألوان معيّنة. وإذا كانت الإشكالية هي عرض جانبيّ لأدوية محددة، فمن المحتمل تنقيح بصيرة اللون بالتوقف عن تعاطي العلاج.

بإمكان الجريح بعمى الألوان اتّباع الخطوات التالية للتعويض عن عجزه عن مشاهدة الألوان:

استخدام عدسات لاصقة أو عدسات لنظارات خاصّة تعاون على المفاضلة بين الألوان المتغايرة. إلا أن تلك العدسات المخصصة لا تكفل بصيرة ألوان طبيعيّة، إذ إنها قد تشوّه صورة أجسام محددة.
استخدام عدسات لاصقة أو نظارات خاصّة تمنع الانبهار (بإعانة واقيات جانبية أو واقيات فارغة) قد تعاون الأفراد الذين يتكبدون من عمى الألوان عديدًا وتمكنهم من المفاضلة على نحو أفضل بين الألوان، بواسطة تعطيل الإبهار وتخفيف الإشعاع. الأفراد الذين يتكبدون من عمى الألوان يمكنهم المفاضلة بينها على نحو أفضل عندما تكون الإنارة حولهم غير قوية.
لو كان الجريح بعمى الألوان لا يمكنه مفاضلة الألوان إطلاقا، ويعتمد على الخَلاَيا النَبُّوتِيَّ 
لاغير للرؤية (عمى ألوان كلّي)، فانه يفتقر إلى نظارات ذات عدسات خاصّة، أو داكنة مزوّدة بواقيات جانبيّة، لان الخَلاَيا النَبُّوتِيَّة تعمل على نحو أفضل في الضوء الخافت. وقد يتطلب كذلك، فضلا على ذلك هذا، إلى عدسات تقويم (عدسات لاصقة أو عدسات للنظارات) لأن البصيرة عن طريق الخلايا النبّوتيّة فحسب أدنىّ حاجزّة ووضوحًا.
تعلّم تسخير درجة وضوح اللون أو موقعه، عوضا عن اللون ذاته. فمثلا، يمكنه تعلّم مركز مواقع ألوان الشارة الضوئية الثلاثة.
من غير الجائز حظر ظهور مشكلات عمى الألوان

Comments