قصة ستيفاني لابي - حارسة مرمى كندية تبحث عن فرصة

"ماذا حدث عندما حاولت اللعب في دوري الرجال"


عندما تكوني الإمرأة الوحيدة التي تلعب في فريق كرة قدم رجالي، وعندما تكوني بالأخص حارسة مرمى، هكذا ستسير الأمور معكِ

إن كنتِ محظوظة فالمدرب لن يقلق بلونك المفضل، هل هو وردي، أزرق، أصفر، أو أيًا كان، لن يقلق حول حقيقة أنكِ تتبولي وقوفًا أم قعودًا

لكنه سيتوقع منكِ أن تثبتي أنك موهوبة تمامًا كبقية حراس المرمى (الذكور) في الفريق

سيطلب منكِ أن تواجهي تسديدات أقوى، إيقاع لعب مختلف، ومعارك على الكرة في الألعاب الهوائية داخل منطقة الجزاء، الوقوف كتف لكتف أمام رجال يفوقوكِ في البنية الجسدية

في مارس الماضي حاولت الإلتحاق بفريق فوتهيل في Premier Development League، لمن يسأل، هو دوري صغير يزوّد الدوري الأمريكي MLS باللاعبين

بعد يوم واحد في ملعب التدريبات، سألت نفسي "ما الذي أفعله هنا؟"

بصراحة شكّكت في قدراتي على تحمّل الأعباء البدنية لتمرينات الرجال، لكني مضيت قدمًا، لم أيأس، أردت اللعب في ذلك النادي بشدة، الشيء الجميل أني في كل يوم كنت أشعر بأن قدماي أقوى، حركة يدي أصبحت أسرع، تمريراتي أجمل

في يناير الماضي راسلت بعض مدربي فرق الرجال الذين أعرفهم لأرى إن كان يمكن لأحدهم منحي الفرصة ضمن فريقه، لم يكتفوا برفضي وإحباطي، بل قالوا لي "ليس هناك أي فرصة للعب ضمن فريق كرة قدم رجالي."

حسنًا، لقد كانوا مخطئين، صديق جعلني أتواصل مع تومي ويلدون مدرب نادي فوتهيل، ذلك المدرب جعلني متحمسة للغاية، قال لي: "أنظري، لا أضمن لكِ شيء، لكني سأختبرك، إن أبرزتي قدراتك في اللعب على هذا المستوى، سأضمك، لا يهمني جنسك، ذكر أو أنثى، ما يهمني هو إيجاد لاعبي كرة قدم جيدين لفريقي."

في أول يوم لي هناك وقبل الدخول لملعب التدريبات، طن من الأسئلة كانت تتراود في ذهني

هل الشباب سيحترمونني؟
هل سأحوز على ثقتهم؟
هل سأنسجم معهم؟
كم هدف سأتلقى؟ ربّما أكثر ممّا تلقّيت طوال حياتي
لكم ضربة سأتعرض؟ كم دفعة بالكتف؟

ما حصلت عليه هو استقبال جيد، مصافحة (High Five)، كنت مرتاحة للغاية

لكن أثناء وجبة الفطور أدركت أنّي سأحتاج لبعض الوقت كي أصبح واحدة من الرجال، أسلوب مصافحتهم، عناقهم، وهذه الأمور

بعد إحدى التمرينات، كان اللاعبين يلعبون بلاي ستيشن، (وأنا أكبر مستجد عندما يتعلق الأمر بألعاب الفيديو) عندما حان دوري، استغرق الأمر مني 10 دقائق كي أعرف زر تمرير الكرة، وعندما عرفته، وضعت الكرة في مرمى فريقي (هدف بالخطأ)

بعد 3 أسابيع هناك، الأمور تحسّنت كثيرًا، التمركز أفضل، ردة الفعل أسرع، البنية أقوى، تصديات أفضل

عندما أدخلني المدرب في أول مباراة لي، فزنا 4-0 وقمت ببعض التصديات العظيمة، شعوري كان مذهل، كنت أعيش الحلم، لكن لا شيء يستمر

بعد إحدى التمرينات، إستدعاني تومي (المدرب) وقال لي أنه يريد التعاقد معي للفريق، وأنه تحدثت مع مسؤولي الإتحاد حول ذلك، لكنهم أخبروه أنّي غير مؤهّلة لذلك بسبب جنسي (أنثى)، وذلك يخالف قواعد الإتحاد

لم أرى تومي حزين بقدر ما كان في ذلك اليوم، قال لي "أنا آسف."

قلبي خفق، قطعت شوطًا كبيرًا جدًا لكن الباب أغلق في وجهي، راسلت مسؤولي الإتحاد دون جدوى تذكر

قالوا لي نادي فوتهيل النسائي يلعب في الدرجة الممتازة هناك، إذهبي وإلعبي معهم، حسنًا، أشكركم

أنظر، أنا أعرف القواعد، أعرف أن الرجال لديهم لوائح أخرى، صفات أخرى، لذلك هم يلعبون في دوريات ونحن في دوريات أخرى، لكن أظن أن الوقت قد حان لمنح المرأة التي تهزم القواعد فرصتها

أعتقد أن المرأة التي تختار الوجود في بيئة مخالفة لطبيعتها، وتثبت أحقيتها بالوجود هناك، تستحق أن تؤخذ بعين الإعتبار، تستحق أن تحصل على حقوقها، ذلك يمنحنا الفرصة للنمو والتطور، ليس كرياضيين فقط، بل كبشر.

Comments